الشهيد الثاني
106
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
مساوين » لهم في الحال بأن جعلنا اللفظين بمعنى واحد ، كما ذهب إليه بعضهم « 1 » « أو أسوأ » حالًا كما هو الأقوى « وإلّا فلا » يدخلون ؛ لاختلاف المعنى ، وعدم دلالة دخول الأضعف على دخول الأعلى ، بخلاف العكس . وذكر جماعة من الأصحاب أنّ الخلاف في الأسوأ والتساوي إنّما هو مع اجتماعهما كآية الزكاة ، أمّا مع انفراد أحدهما خاصّة فيشمل الآخر إجماعاً « 2 » وكأنّ المصنّف لم تثبت عنده هذه الدعوى « وكذا » القول « في العكس » بأن أوصى للمساكين ، فإنّه يتناول الفقراء على القول بالتساوي أو كون الفقراء أسوأ حالًا ، وإلّا فلا . وعلى ما نقلناه عنهم يدخل كلّ منهما في الآخر هنا مطلقاً .
--> ( 1 ) قاله المحقّق في الشرائع 1 : 195 . ( 2 ) قاله ابن إدريس في السرائر 1 : 456 ، والعلّامة في المختلف 3 : 198 ، ونهاية الإحكام 2 : 379 ، والتحرير 2 : 401 ، والصيمري في غاية المرام 1 : 263 ، وغيرهم ، ولكن لم نعثر فيها وفي غيرها على الإجماع ، نعم ادّعى في النهاية عدم الخلاف .